وما حولها ، ويؤكل بقيته ، وأما المائع كالخل والزيت ، والسمن المائع ، واللبن والشيرج ، والعسل المائع ، فلا خلاف في أنه لا يؤكل . والمشهور جواز الاستصباح به ، وكل هذا في غير المساجد ، فأما في المساجد فلا يستصبح به جزما .
واتفق جماهير العلماء على جواز قتل الفأر في الحل والحرم .
( د ) ما جاء في السنة الشريفة من الأحاديث الواردة في الفأر :
[ 484 ] عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمر بقتل الوزغ ، وسمّاه فويسقا « 1 » .
[ 485 ] روى البخاري وأبو داود والترمذي عن جابر عن عبد اللّه رضى اللّه تعالى - عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « خمروا الانية ، وأوكئوا الأسقية ، وأجيفوا الأبواب ، وأكفئوا صبيانكم عند المساء فإن للجن انتشارا وخطفة ، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد ، فإن الفويسقة ربما اجترّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت » « 2 » .
[ 486 ] وفي سنن أبي داود عن ابن عباس - رضى اللّه تعالى عنهما - قال : جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة ، فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها ، فأحرقت منها موضع درهم » « 3 » .
[ 487 ] وروى الحاكم : جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة ، فذهبت الجارية تزجرها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « دعيها » . فجاءت بها فألقتها بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها ، فأحرقت منها موضع
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه ، كتاب السلام ، حديث رقم 2238 .
( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ( 4 / 157 ) ، والترمذي ( 2857 ) ، وأيضا أحمد ( 3 / 388 ) . خمروا الانية : غطوها ، أوكئوا الأسقية : اربطوها وشدوها . أجيفوا : أغلقوا . . أكفئوا صبيانكم : امنعوهم عن الحركة في ذلك الوقت .
( 3 ) الخمرة : السجادة التي يسجد عليها المصلّى ، سميت بذلك لأنها تخمر الوجه ، أي تغطيه . وقال الحاكم : صحيح الإسناد . رواه أبو داود ( 5247 ) .