وإن شاهد ربعا خالدا بشر بخرابه ، يعرف النازل والساكن بخراب المساكن .
وسموه أعور تفاؤلا بالسلامة منه . كما سموا البرية بالمفازة ، وقيل : لأنه يغمض إحدى عينيه من قوة بصره .
( ج ) الأحكام الفقهية :
عرفت أن الغراب أنواع :
ويقول الدميري : أباح الشعبي أكل الغراب الأسود الكبير الذي يأكل الحبوب والزرع فأشبه الحجل .
وقال أبو حنيفة : الغربان كلها حلال .
وروى هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة - رضى اللّه تعالى عنها - أنها قالت : إني لأعجب ممن يأكل الغراب ، وقد أذن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في قتله للمحرم ، وسماه فاسقا ، واللّه ما هو من الطيبات .
وأما مذهب الشافعي ، فالغداف يحرم أكله .
والذي في الرافعي أنه حلال .
وخلاصة القول :
1 - أن الجمهور على حرمة أكل الفواسق المأمور بقتلها .
2 - أن المالكية في أشهر الروايتين أباحوا الغربان كلها .
3 - أن الغربان فيها ثلاثة أقوال :
( أ ) قول الجمهور بحرمة أكل الغداف الكبير والأبقع ، ويحل أكل غيرهما في الأصح .
( ب ) قول اخر يحل كل الغربان وهو للمالكية .
( ج ) وقول ثالث بحرمة كل أنواع الغربان وهو قول الظاهرية .
والراجح : هو قول الجمهور الذي يحرم بعض أنواع الغربان ، وهو الأسود الكبير ، والغداف الكبير ، وكذلك الأبقع ، أما النوعان الآخران ، وهما العقعق وغراب الزرع ، فالعقعق يحل في القول الراجح ؛ لأنه يأكل الحب ، ولا يأكل