ولا أشد له عشقا ، وذلك مشاهد عند أخذ أفراخها .
ووكره في العمران تحت السقوف خوفا من الجوارح ، وإذا خلت مدينة من أهلها ذهبت العصافير منها ، فإذا عادوا إليها عادت العصافير .
والعصفور لا يعرف المشي إنما يثب وثبا ، وهو كثير « السّفاد » فربما سفد في الساعة الواحدة مائة مرة ، ولذلك قصر عمره ؛ فإنه لا يعيش في الغالب أكثر من سنة ! !
ومن أنواعه القبّرة ، وحسّون ، والبلبل ، والصعو ، والحمّرة ، والنغير ، والعندليب ، والمكاكى والزرزور ، وسمى بذلك لزرزرته ؛ أي تصويته ؛ قال الجاحظ :
كل طائر قصير الجناح كالزرازير والعصافير إذا قطعت رجلاه لم يقدر على الطيران ، كما إذا قطعت رجل الإنسان فإنه لا يقدر على العدو .
( ج ) الحكم الشرعي :
وحكم العصافير والزرازير حل أكلها ، ويحرم تعذيبها ، وقتلها إلا لمنفعة ، وهي على اختلاف أنواعها جنس واحد في باب الربا .
( د ) وإليك ما جاء في الحديث الشريف بشأنها :
[ 399 ] عن عبد اللّه بن عمر يرفعه قال : « من قتل عصفورا فما فوقها - بغير حقّها - سأله اللّه - عز وجل - يوم القيامة . قيل يا رسول اللّه ، فما حقّها ؟ قال : حقّها أن تذبحها فتأكلها ، ولا تقطع رأسها ، فيرمى بها » « 1 » .
[ 400 ] عن عمرو بن الشريد قال : سمعت الشريد يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من قتل عصفورا عجّ « 2 » إلى اللّه - عز وجل -
هامش
( 1 ) حديث حسن . . رواه أحمد في مسنده ( 2 / 167 ، 197 ، 210 ) ، والدارمىّ في سننه ( 1978 ) 2 / 115 ، والنسائي في سننه كتاب الصيد - باب إباحة أكل العصافير .
( 2 ) عج : صاح ورفع صوته .