شاة مصليّة « 1 » ، فدعوه فأبى أن يأكل ، قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الدّنيا ولم يشبع من الخبز الشعير » « 2 » .
[ 341 ] عن قتادة قال : « كنّا عند أنس وعنده خبّاز ، فقال : ما أكل النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم مرقّقا ولا شاة مسموطة « 3 » حتّى لقى اللّه » « 4 » .
[ 342 ] عن عبد اللّه بن عمر - رضى اللّه عنهما - « أنّ النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم لقى زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح « 5 » قبل أن ينزل على النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم الوحي ، فقدّمت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم سفرة ، فأبى أن يأكل منها ، ثمّ قال زيد :
إنّى لست اكل ممّا تذبحون على أنصابكم « 6 » ولا اكل إلّا ما ذكر اسم اللّه عليه ، وأنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول :
الشّاة خلقها اللّه ، وأنزل لها من السّماء الماء وأنبت لها من الأرض ، ثمّ تذبحونها على غير اسم اللّه إنكارا لذلك ، وإعظاما له » « 7 » .
[ 343 ] عن أبي هريرة قال : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات يوم أو ليلة ، فإذا هو بأبى بكر وعمر ، فقال : ما أخرجكما من بيوتكما هذه السّاعة ؟ قالا : الجوع يا رسول اللّه . قال : وأنا والّذى نفسي بيده لاخرجنى الّذى أخرجكما قوموا « 8 » ، فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار
هامش
( 1 ) مصلية : أي مشوية ، يقال : صليت اللحم - بالتخفيف - أي شويته فهو مصلىّ .
( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الأطعمة - باب ما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يأكل هو وأصحابه ( 7 / 97 ) .
( 3 ) المسموط : الذي أزيل شعره بالماء المسخن وشوى بجلده .
( 4 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الأطعمة - باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة ( 7 / 90 ) ، وفي كتاب الدعوات - باب كيف كان عيش النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه وتخليهم عن الدنيا ( 8 / 121 ) .
( 5 ) بلدح : هو واد في طريق التنعيم .
( 6 ) أنصاب : جمع نصب وهي أحجار كانت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام .
( 7 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب مناقب الأنصار - باب حديث عمرو بن نفيل ( 5 / 50 ) .
( 8 ) في قوله هذا دليل على ما كان عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه من التقلل من الدنيا وما ابتلوا به من الجوع وضيق العيش في أوقات .