المائدة . ويحرم اقتناؤه ، ولعابه نجس ، ويحرم الاتجار فيه بيعا وشراء . أما الخنزير البحري وهو الدلفين فقد سئل عنه الشافعي - رضى اللّه عنه - فقال : يؤكل .
( د ) وإليك ما جاء بشأن الخنزير البرى في الحديث النبوي الشريف :
[ 215 ] عن جابر بن عبد اللّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة : « إن اللّه ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، فقيل : يا رسول اللّه ، أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السّفن ويدهن بها الجلود ، ويستصبح بها الناس فقال : لا . هو حرام . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند ذلك : قاتل اللّه اليهود ، إن اللّه - عز وجل - لما حرم عليهم شحومها أجملوه « 1 » ثم باعوه فأكلوا ثمنه » « 2 » .
[ 216 ] عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
ليكونن من أمتي أقوام يستحلّون الحر « 3 » ، والحرير ، والخمر ، والمعازف « 4 » ، ولينزلنّ أقوام إلى جنب علم « 5 » يروح عليهم بسارحة « 6 » لهم يأتيهم - يعنى الفقير - لحاجة فيقولون : ارجع إلينا غدا ، فيبيّتهم اللّه ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة » « 7 » .
[ 217 ] عن بريدة أنّ النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من لعب بالنّردشير « 8 »
هامش
( 1 ) أجملوه : أي أذابوه .
( 2 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب البيوع - باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ( 5 / 41 ) .
( 3 ) الحر : هو الفرج ، والمراد يستحلون الزنا .
( 4 ) المعازف : هي كل ما يدخل ضمن الات اللهو ، وقيل : هي أصوات الملاهي .
( 5 ) علم : العلم هو الجبل العالي ، وقيل : رأس الجبل .
( 6 ) السارحة : هي الماشية التي تسرح بالغداة .
( 7 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الأشربة - باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه ( 7 / 138 ) .
( 8 ) النردشير : هو النرد ، وهي كلمة أعجمية معربة .