وذرفت عيناه فأتاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فمسح ذفراه « 1 » فسكت ، فقال : « من ربّ « 2 » هذا الجمل ، لمن هذا الجمل ؟ » فجاء فتى من الأنصار ، فقال :
لي يا رسول اللّه ، فقال : « أفلا تتقى اللّه في هذه البهيمة التي ملّكك اللّه إياها فإنه شكا إلىّ أنك تجيعه وتدئبه « 3 » » « 4 » .
[ 168 ] عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يعمد أحدكم في صلاته فيبرك كما يبرك الجمل » « 5 » .
[ 169 ] عن يحيى « سمعت مالكا يقول : الأمر عندنا فيمن أصاب شيئا من البهائم أن على الذي أصابها قدر ما نقص من ثمنها . قال يحيى :
وسمعت مالكا يقول في الجمل يصول على الرّجل « 6 » فيخافه على نفسه فيقتله أو يعقره « 7 » ؛ فإنه إن كانت له بينه ، على أنه أراده وصال عليه فلا غرم عليه « 8 » ، وإن لم تقم له بينة إلا مقالته ، فهو ضامن للجمل » « 9 » .
[ 170 ] عن عدى بن زيد قال : « حمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كلّ ناحية من المدينة بريدا بريدا : لا يخبط شجره ولا يعضد ، إلا ما يساق به الجمل » « 10 » .
هامش
( 1 ) الذفرى : العظم الشاخص خلف الأذن .
( 2 ) رب هذا الجمل : صاحبه .
( 3 ) تدئبه : أي تتعبه من كثرة العمل واستمراره .
( 4 ) حديث صحيح . . رواه أحمد في المسند ( 1 / 204 ) ، وأبو داود في سننه ، كتاب الجهاد ، باب ما يكره من الخيل ( 2549 ) بسند جيد .
( 5 ) حديث صحيح . . رواه أبو داود كتاب الصلاة ، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه حديث ( 841 ) ، والترمذي في سننه ( 2 / 69 ) .
( 6 ) يصول على الرّجل : أي يثب عليه ليقتله .
( 7 ) يعقره : أصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم .
( 8 ) فلا غرم عليه : أي لا ضمان عليه بما فعل .
( 9 ) ذكره الإمام مالك في الموطأ ، كتاب الأقضية ، باب فيمن أصاب شيئا من البهائم ( 2 / 748 ) .
( 10 ) حديث ضعيف . . رواه أبو داود في سننه ، كتاب المناسك ، باب في تحريم المدينة ( 2021 ) ( 6 / 22 ) وفيه سليمان بن كنانة الأموي مولى عثمان ، قال الحافظ في التقريب : ( 1 / 329 ) : « مجهول الحال »