أولا : قتل النفس لإحياء نفس أخرى لا يجوز ، فنقول : أننا لو أسقطنا الجنين فهلك فنحن الذين قتلناه ، ولو أبقيناه فهلكت الأم ثم هلك هو ، فالذي أهلكهما هو اللّه عز وجلّ أي ليس من فعلنا .
ثانيا : لا يلزم من هلاك الأم أن يهلك الجنين لا سيما في وقتنا الحاضر ، إذ من الممكن إجراء عملية سريعة لإخراج الجنين فيحيا .
وأيضا : نقول لو أنه مات هذا الجنين في بطن أمه من عند اللّه عز وجلّ لا يلزم أن تموت هي ، فيخرج لأنه ميت وتبقى الأم .
الخلاصة : أنه إذا نفخت فيه الروح فإنه لا يجوز إسقاطه بأي حال من الأحوال .
10 - عناية اللّه تعالى بالخلق حيث وكل بهم وهم في بطون أمهاتهم ملائكة يعتنون بهم ووكل بهم ملائكة إذا خرجوا إلى الدنيا ، وملائكة إذا ماتوا ، كل هذا دليل على عناية اللّه تعالى بنا .
11 - أن الروح في الجسد تنفخ نفخا ولكن لا نعلم الكيفية ، وهذا كقوله تعالى :
مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 43
مساهمون: خميس السعيد
ص٤٣