9 - أن نفخ الروح يكون بعد تمام أربعة أشهر ، لقوله : « ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح » .
وينبني على هذا :
أ - أنه إذا سقط بعد نفخ الروح فيه ، فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويسمى ويعق عنه ، لأنه صار ادميا إنسانا فيثبت له حكم الكبير .
ب - أنه بعد نفخ الروح فيه يحرم إسقاطه بكل حال ، فإذا نفخت فيه الروح فلا يمكن إسقاطه ، لأن إسقاطه حينئذ يكون سببا لهلاكه ، ولا يجوز قتله وهو إنسان .
فإن قال قائل : أرأيتم لو كان إبقاؤه سببا لموت أمه ، أفيلقى وتبقى حياة الأم ، أو يبقى وتهلك الأم ثم يهلك الجنين ؟
فالجواب : نقول : ربما أهل الاستحسان يقولون بالأول ، ولكن لا استحسان في مقابلة الشرع . فنقول : الثاني هو المتعين ، بمعنى أنه لا يجوز إسقاطه حتى لو قال الأطباء : إنه إن بقي هلكت الأم ، وقد يحتج من يقول بإسقاط الجنين بأنه إذا هلكت الأم هلك الجنين فيهلك نفسان ، وإذا أخرجناه هلك الجنين لكن الأم تسلم .
والجواب على هذا الرأي الفاسد أن نقول :
مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 42
مساهمون: خميس السعيد
ص٤٢