قال السعدي رحمه اللّه :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى
أي : الجار القريب الذي له حقان ، حق الجوار ، وحق القرابة ، فله على جاره حق وإحسان راجع إلى العرف .
وكذلك الجار الجنب أي : الذي ليس له قرابة ، وكلما كان الجار أقرب بابا ، كان اكد حقا .
فينبغي للجار أن يتعاهد جاره بالهدية والصدقة ، والدعوة ، واللطافة بالأقوال والأفعال ، وعدم أذيته بقول أو فعل .
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
قيل : الرفيق بالسفر ، وقيل : الزوجة ، وقيل :
الصاحب مطلقا ، ولعله أولى ، فإنه يشمل الصاحب في الحضر والسفر ويشمل الزوجة .
فعلى الصاحب لصاحبه حق زائد على مجرد إسلامه ، من مساعدته على أمور دينه ودنياه ، والنصح له ، والوفاء معه في اليسر والعسر والمنشط والمكره ، وأن يحب له ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه ، وكلما زادت الصحبة تأكد الحق وزاد . ا ه
وليس هناك أقوى من صحبة الجار ، وكلما قرب الجدار زاد الحق وثقلت المسؤولية ، فإن كان ذا قرابة كان الحق اكد ، والواجب أعظم .