وقاضيها . وبعد وفاة شيخه محمد الهواري 1022 ه / 1613 م تقلد المقري منصب الإفتاء . وبين عام 1027 ه / 1617 م و 1041 ه / 1631 م كان يتردد بين الحجاز والشام وفلسطين ومصر . توفي بمصر ودفن بمقبرة المجاورين .
أهم مؤلفاته :
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - روضة الآس - شرح مقدمة ابن خالدون - أزهار الرياض في أخبار عياض - الدر الثمين في أسماء الهادي الأمين - فتح المتعال في مدح النعال ( نعال النبي صلى اللّه عليه وسلم ) .
وكان المقري قد وصف رحلته الحجازية وذكر فيها ما كان يضمره من محبة للرسول صلى اللّه عليه وسلم وشوق للديار المقدسة [ من الكامل ] : تأخذه في الله لومة لائم ]
« لا طاب عيشي أو أحلّ بطيبة * أفق به خير الأنام محمد
يا ليتني بلّغت لثم ترابه * فيزاد سعدا من بنعمى يسعد
عيني شكت رمدا وأنت شفاؤها * من دائها ذاك الثّرى لا الإثمد
يا خير خلق اللّه مهما غبت عن * عليا مشاهدها فقلبي يشهد
لولا رسول اللّه لم ندر الهدى * وبه غدا نرجو النجاة ونسعد
يا رحمة للعالمين بعثت والدن * يا بجنح الكفر ليل أربد
لم تخش في مولاك لومة لائم * حتى أقرّ به الكفور الملحد
ونصرت دين اللّه غير محاذر * ودعوت في الآخرى الألى قد أصعدوا
ولقيت من حرب الأعادي شدة * لو كابدوها ساعة لتبددوا
ماذا أقول إذا وصفت محمدا * نفد الكلام ووصفه لا ينفد
فعليك يا خير الخلائق كلّها * مني التحية والسلام السرمد »
وفي قصيدة ثانية [ من مجزوء الوافر ] :
« فأنت دليل من عميت * عليه مسالك السّبل
وإنّك شافع برّ * وموئلنا من الوهل
وإنك خير مبتعث * وإنّك خاتم الرّسل
فيا أزكى الورى شرفا * وشافيهم من العلل
ويا أندى الأنام يدا * وأكرم ناصر وولي