يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * أنت المراد وأنت القصد والسّول
قصدت جاهك لا أرجو سواه ولي * في باب عزّك ترديد وتطفيل
وليس لي عمل أرجو النجاة به * والعفو عند رسول اللّه مأمول
ولن يضيق رسول اللّه جاهك بي * فإنّه لجميع الخلق مبذول »
وله قصيدة نبوية عمد فيها إلى التوراة بسور القرآن الكريم [ من البسيط ] : فيع الكل يوم المحشر ]
« عوّذت حبّي بربّ الناس والفلق * المصطفى المجتبى الممدوح بالخلق
إخلاص وجدي له والعذر يقلقني * تبّت يدا عاذل قد جاء بالملق
هذا له كوثر والدين شرعته * والمصطفى من قريش ديّن وتقي
في كلّ عصر ترى آياته كثرت * أضحى تكاثرها في سائر الأفق
وعند قارعة فهو الشفيع لنا * والعاديات من الأجفان في طلق
يا عالي القدر رفقا مسّني ضرر * فاللّه قد خلق الإنسان من علق
إنّي بغاشية لولاك يا أملي * أنت الشفيع إلى الأعلى وخير تقي
فالجنّ والإنس في خير ببعثته * هذا ونوح به أنجي من الغرق
وفي المعارج معراج الرسول علا * حقا وفي حاقّة كنز لمخترق
واللّه مرسله في نون بشّره * والملك خيّره حتى رأى ولقي
تبارك اللّه من بالنور كلّله * قد أفلح الحجّ لمّا زاره فوقي
وعزّ من فضّلت في مدحه سور * نبيّنا المصطفى الهادي إلى الطرق
يا أيها الأنبيا طه ختامكم * ويا ابن مريم خذ من مسكه العبق
لاذوا بكهف لهم سبحان خالقه * حتى أتى الأمر بعد الخوف والفرق
فالركن والحجر حقا قد أضاء له * وذاك دعوة إبراهيم ذي الخلق
واللّه ربي برعب الرعد ينصره * مسير شهر بلا سيف ولا درق
كلّ النّسا لم تلد مثل الرسول إذا * فينا وفي آل عمران ولم تطق
أعطيت خاتمة من سورة البقرة * لم يعطها أحد فيما مضى وبقي
فأنت فاتحة الأنبا وخاتمهم * وكلّهم قد أتوا بالودّ والملق
والقلقشندي محبّ قال سيرته * في مدح خير الورى الممدوح بالخلق
فاقبل هدية عبد أنت مالكه * وانظر إليه فإنّ العبد في قلق