تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بقرية منفوحة ( 7 ه / 629 م ) . له ديوان شعر يتضمن سائر الفنون الشعرية وفيه قصيدة في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم نظمها ليتقرب منه ويسلم على يديه . ومطلعها [ من الطويل ] :
« ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وعادك ما عاد السّليم المسهّدا « 1 »
وما ذاك من عشق النساء وإنما * تناسيت قبل اليوم خلّة مهددا « 2 »
ولكن أرى الدهر الذي هو خائن * إذا أصلحت كفّاه عاد فأفسدا
كهولا وشبانا فقدت وثروة * فللّه هذا الدهر كيف تردّدا
وفيها يقول لناقته :
فآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من حفى حتى تزور محمدا « 3 »
نبيّ يرى ما لا ترون وذكره * أغار لعمري في البلاد وأنجدا « 4 »
له صدقات ما تغبّ ونائل * وليس عطاء اليوم مانعه غدا
متى ما تناخي عند باب ابن هاشم * تراحي وتلقي من فواضله ندى « 5 »
أجدّك لم تسمع وصاة محمد * نبيّ الإله حيث أوصى وأشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى * ولاقيت بعد الموت من قد تزوّدا
ندمت على ألاتكون كمثله * وأنك لم ترصد لما كان أرصدا »
« 6 »
هامش
( 1 ) السليم هو الملدوغ : سمي سليما تفاؤلا بأن يسلم . المسهد الذي لا يستطيع النوم . ( 2 ) مهددا : من أسماء النساء . الخلة : المودة والحب . ( 3 ) كلالة : تعب . آليت : أقسمت . ( 4 ) أغار سار في منخفض من الأرض . أنجدا : ما ارتفع من الأرض . ( 5 ) هذا البيت غير موجود في ديوانه . ( 6 ) ابن كثير ، البداية والنهاية 3 / 99 - 100 ؛ كحالة ، معجم 13 / 65 ؛ مبارك ، المدائح النبوية ، ص 19 ؛ أبو الفرج الأصفهاني ، الأغاني ( بيروت 1970 ) 8 / 77 - 85 ؛ النويري ، نهاية الأرب 18 / 68 - 70 ؛ ابن هشام ، السيرة 1 / 387 . ديوان الأعشى الكبير شرح وتعليق د . محمد محمد حسين . مؤسسة الرسالة بيروت ط 7 1983 .