« يا نبيّ الهدى وخير البرايا * من حباه الإله بالإسراء
يا ضياء الوجود يا رحمة اللّ * ه التي ترتجى لكشف البلاء
يا مغيث الملهوف يا من بعليا * ه التجأنا في البؤس والضّرّاء
أنت شمس العلوم بحر العطايا * منبع الفضل سيد الأنبياء
أنت مصباح كلّ جود وتهدي * كلّ سار إلى الطريق السّواء
لك أشكو من ضعف حالي إنّي * أرتجي لمحة تزيل عنائي
كن ملاذي في النائبات مغيثي * من صروف الزمان والبلواء
فعليك الصلاة بعد سلام * مع آل وصحبك النجباء
ما تعنّت حمائم الروض صبحا * أو سرى البرق في دجى الظلماء »
وفي قصيدة نبوية أخرى [ من الرمل ] :
« ويح قلبي من غزال شردا * من جفاه كم أرى عيش ردى
بعت روحي في هواه رغبة * ذبت من شوقي عليه كمدا
كيف أسلو وهواه قاتلي * وجفوني شابهت قطر النّدى
ومنها :
ثم عرّج نحو وادي طيبة * لحمي طه التّهامي أحمدا
إنّ لي قلبا لدى أطلاله * شبحا في حلل الوجد ارتدى
سيد الأكوان ذو المجد ومن * نرتجي منه لنا فيض النّدى
يا رسول اللّه يا غوث الورى * يا سراجا للعلاء والهدى
أدرك أدرك مستهاما دنفا * لك شوقا ليس يحصى عددا
قد وردنا نرتجي فيض الرّضا * ومن الجدوى طلبنا المددا
فعليك اللّه صلّى دائما * ما حدا الحادي وما الطير شدا »
« 1 »
436 ميمون بن قيس بن جندل الشهير بالأعشى
من شعراء الجاهلية ، وأحد أصحاب المعلقات . عمّر طويلا . توفي
هامش
( 1 ) المرادي ، سلك الدرر 4 / 131 - 132 ؛ الزركلي ، الأعلام 7 / 286 ؛ كحالة ، معجم 13 / 4 .