على أبيه الذي كان شاعرا ، ثم درس على القاضيين : العز عبد العزيز بن سليم والعماد الباريني . مهر بالنظم ولا سيما في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم . من قصائده النبوية قصيدة طويلة مطلعها [ من الكامل ] :
« رقّ النسيم وهبّ في الأسحار * وهمى الغمام بوابل الأمطار
واهتزّت الأغصان تيها بالصّبا * وتراقصت طربا على الأشجار »
« 1 »
378 محمد بن علي بن عبد الواحد ابن الزملكاني
نسبة إلى قرية زملكا بغوطة دمشق . ولد بدمشق عام 667 ه / 1268 م . سمع من ابن علان والفخر علي وابن الواسطي وابن القواس .
وتفقه على الشيخ تقي الدين . وقرأ العلوم على ابن مالك وابن الزكي والأيكي وصفي الدين الهندي . فنشأ متضلعا بالعربية ، فصيحا ، متشرعا ، بصيرا بالمذهب الشافعي وأصوله . وأفتى وله نيف وعشرون سنة . وكان يضرب المثل بذكائه . درّس بالشامية البرانية وبالظاهرية وبالرواحية بدمشق .
توفي عام 727 ه / 1326 م . من مؤلفاته :
رسالة في الرد على الشيخ تقي الدين ابن تيمية في مسألة الطلاق - رسالة في مسألة الزيارة ( زيارة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ) - شرح فصوص الحكم لابن عربي - كتاب في أصول الفقه - عجالة الراكب - ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية :
من نظمه قصيدة يذكر فيها الكعبة المعظمة ، ويمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم ومطلعها [ من البسيط ] :
« أهواك يا ربّة الأستار أهواك * وإن تباعد عن مغناي مغناك »
وفيها :
« محمد خير خلق اللّه كلّهم * وفاتح الخير ماحي كلّ إشراك
هامش
( 1 ) السخاوي ، الضوء اللامع 8 / 186 .