تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

290 كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني

لما قام النبي صلى اللّه عليه وسلم يدعو إلى الإسلام ، كان كعب قد بلغ من الشعر والشهرة حظا مرموقا . فلما أسلم أخوه بجير وبّخه واستحثه على الرجوع عن دين لم يعهده آباؤه [ من الطويل ] :
« ألا أبلغا عنّي بجيرا رسالة * على أيّ شيء ريب غيرك دلّكا
على خلق لم تلف أمّا ولا أبا * عليه ولم تدرك عليه أخا لكا
سقاك أبو بكر بكأس روية * فأنهلك المأمون منها وعلّكا »
وقد هجا كعب النبي صلى اللّه عليه وسلم والإسلام وشبب بنساء المسلمين ، فأهدر النبي صلى اللّه عليه وسلم دمه ، وقال : من لقي كعبا فليقتله . لكن أخاه بجيرا أرسل إليه يخبره بالأمر وبأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قد قتل كعب بن الأشرف لأنه شبب ببعض النساء المسلمات ، وكتب له هذه الأبيات [ من الطويل ] :
« من مبلغ كعبا فهل لك في التي * تلوم عليها باطلا وهي أحزم
إلى اللّه لا العزّى ولا اللّات وحده * فتنجو إذا كان النجاة وتسلم
لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت * من النّاس إلا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لا شيء دينه * ودين أبي سلمى عليّ محرّم »
فلما بلغ الكتاب كعبا ضاقت عليه الأرض بما رحبت ، وخاف خوفا شديدا ، وقال الناس : هو مقتول . فكتب إليه أخوه بجير بأنه ما من أحد يأتي الرسول صلى اللّه عليه وسلم مسلما تائبا إلا قبله وأسقط ما كان قبل ذلك . فأسلم كعب ،
معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 305 | محمد احمد درنقية