وهو الأمين الذي يرجى الأمان به * والعفو عند رسول اللّه مأمول
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال * تفضيل حقّا كما وافاك تنزيل
حباك ربّ السما من خير معجزة ال * قرآن فيها مواعيظ وتفصيل
إنّ الرسول لسيف يستضاء به * من ظلمة الدهر إن غال الحمى غول
في فتية من قريش قال قائلهم * هذا محمدكم بالنّصر مشمول »
وله قصيدة أخرى مسماة بالزهر النضير في مدح البشير النذير . وهي مؤلفة من عشرين بيتا تقرأ على ألوف الأوجه ؛ ذلك أن كل بيت منها على حدته يستخرج منه عشرون بيتا ؛ إذا ضممت الثاني للأول يخرج منهما أربعمائة بيت مع تكرار بعض الشطرات واختلاف الأبحر . وإذا ضممت الثالث لهما يحصل ضعف ذلك وهو ثمانماية . وهكذا إلى آخر القصيدة .
وقد جاء فيها [ من البسيط ] :
« نبيّنا أحمد أفضاله عمم * خير الورى من أتى للعرب والعجم
شمس الهدى نوره ليل الضلال جلا * بدر سما فضله في سائر الأمم
بحر النّدى ورده للقاصدين حلا * مروى الظّما كفّه كالمورد الشيم
رسولنا ذو كتاب كلّه حكم * بلا مرا طبق ما في اللوح والقلم
شفيعنا غوث من زلّت له قدم * كما ترى يوم عضّ الكفّ من ندم »
وأما صورة بعض ما استخرج من البيت الأول فهي :
« نبيّنا أحمد أفضاله عمم * خير الورى من أتى للعرب والعجم
نبيّنا من أتى للعرب والعجم * خير الورى أحمد أفضاله عمم
خير الورى أحمد أفضاله عمم * نبيّنا من أتى للعرب والعجم
نبيّنا أحمد أفضاله عمم * نبيّنا من أتى للعرب والعجم
خير الورى أحمد أفضاله عمم * خير الورى من أتى للعرب والعجم »
« 1 »
هامش
( 1 ) عبد القادر سعيد الرافعي ، نيل المراد في تشطير بانت سعاد ( مصر 1315 ه ) ص 2 - 13 ؛ الزركلي ، الأعلام 4 / 40 .