يا عياذي وعمدتي وملاذي * ونصيري إذا اشتكيت ظلامه
يا سراج الهدى المنير ويا من * قد محا الشّرك إذ أزال ظلامه
لي بالجود منك آمال راج * ضاق عنها سوى حماك ضخامه
ووهت أبحر القريض لديها * فاكتفينا بالفضل خوف السامه
ربّي صلّى عليك في كلّ حين * وحبا آلك الكرام سلامه
ما تغنّى حادي الركائب ليلا * هاتفا باسمكم فزاد هيامه
أو عبيد الغنيّ شاقته وجدا * لفتات الأرام من سفح رامه »
« 1 »
212 عبد الغني بن إسماعيل النابلسي
ولد بدمشق في 5 ذي الحجة 1050 ه / 1641 م . قرأ القرآن وطلب العلم . توفي والده عام 1062 ه / 1651 م فنشأ عبد الغني يتيما ؛ لكنه أكبّ على تحصيل العلوم ، فقرأ الفقه وأصوله على الشيخ أحمد القلعي الحنفي ، والنحو والمعاني والبيان والصرف على الشيخ محمود الكردي نزيل دمشق ، والحديث ومصطلحه على الشيخ عبد الباقي الحنبلي ، والتفسير على الشيخ محمد المحاسني . وحضر دروس النجم الغزي . كما تتلمذ على عدة مشايخ دمشقيين : الأسطواني والفتال والصفوري . وسلك الطريقة القادرية على الشيخ عبد الرزاق الحموي الكيلاني ، والنقشبندية على الشيخ سعيد البلخي .
ثم تصدر للوعظ والإرشاد والتدريس والتسليك بالجامع الأموي بدمشق .
وقام برحلات عديدة إلى استنبول والبقاع وجبل لبنان وطرابلس وفلسطين ومصر ، ثم عاد ليستقر في دمشق حتى وفاته 24 شعبان 1143 ه / 1731 م .
كان النابلسي شغل الناس في مصر والشام والحجاز والعراق ؛ لعلو شأنه في مجال التصوف والأدب والتصنيف والرحلات وتربية ألوف المريدين .
هامش
( 1 ) عبد الغني الرافعي ، ترصيع الجواهر المكية ( القاهرة 1301 ه ) ص 18 ؛ عبد الغني الرافعي ، مجموعة قصائد مخطوط ( طرابلس دون تاريخ ) ص 31 - 32 ؛ محمد كامل الرافعي ، تاريخ الأسرة الرافعية ، مخطوط ( طرابلس دون تاريخ ) ص 15 - 32 ؛ عمر تدمري ، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ( بيروت 1984 ) 14 / 46 - 50 ؛ كحالة ، معجم 5 / 270 .