تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
دروس الشيخ حسين الجسر عالم طرابلس آنذاك . كما درس علوم البلاغة على الشيخ محمود نشابة الطرابلسي . ثم درس في الأزهر مدة خمس سنوات ، انتقل بعدها إلى استنبول حيث تخرج في مدرسة الحقوق العثمانية . وبعد تخرجه تقلد عدة مناصب حكومية . مستنطق طرابلس - قائمقام في الناصرة بفلسطين . وفي نيسان 1348 ه / 1929 م أقيمت لعبد الحميد بطرابلس حفلة تكريمية اشتركت فيها الحكومة اللبنانية ومنحته وسام الاستحقاق اللبناني . وقد شارك في هذه الحفلة كثير من الشعراء والأدباء في الوطن العربي وفي المهجر ، بما ألقوه بأنفسهم أو بما بعثوا به من خطب وقصائد وكلمات ورسائل تشيد بالشاعر ، وتبين مدى تمكنه من ناصية العربية ، وعظيم تحسسه لتطلعات وآمال أمته . وقد جمعت هذه الخطب والكلمات في كتاب « ذكرى يوبيل بلبل سورية » . توفي عبد الحميد بطرابلس عام 1351 ه / 1932 م . له عدة دواوين ، منها : المنهل الأصفي في خواطر المنفى - الأفلاذ الزبر جدية في مدح العترة الصيادية - الفرائد الرافعية في مدائح الحضرة الرفاعية - بالإضافة إلى أشعار في مناسبات عدة وفي أغراض الشعر المختلفة ومنها عدة قصائد في المديح النبوي [ من الكامل ] :
« أنا في جوارك يا رسول اللّه * يا بن العواتك يا عريض الجاه
فأغث عبيدا قد رماه الدهر في * تيه اغتراب ليس بالمتناهي
وجاء فيها : يهء الرحمن ]
عطفا أبا الزهراء إنّ خواطري * بك قد علقن وعن سواك سواهي
أنت الكريم وما عداك فكلّ ذي * كرم بفضل في الورى متباهي
وخضمّ جودك كلّ بحر دونه * أو هل لجودك في الوجود مضاهي
يا آية الرحمن كم لك في الورى * آيات هدي كالنجوم زواهي
تاه الوجود بها وذلّ لعزّها * كلّ امرئ مستكبر تيّاه
وخبت مصابيح الهداة جميعها * في العالمين ولم يدم إلّا هي
معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 215 | محمد احمد درنقية