« عندما تهبطون خير بلاد * تربها في العيون كحل جلاها
قد حوت أفضل البرايا جميعا * أرضها بالسموّ تعلو سماها
بلدة حلّها ضريح كريم * بحلى الجلال قد حلّاها
فيه بدر الدّجى وشمس المعالي * صفوة اللّه قبل خلق براها
وهو هادي الورى ببعثة حق * والذي نوره جلا الإشتباها
سيد المرسلين أحمد خير النا * س والمرتجى ليوم عناها
الرؤوف الرحيم ذو الحمد أسمى * الخلق طرّا من كهلها وفتاها
أبلغوا ذلك الجناب سلاما * حين تأتوا الأعتاب منه شفاها »
وفي قصيدة أخرى [ من الخفيف ] : فيع القضاة ]
« يا نبيا له السنا والسناء * أنت للخلق نعمة غرّاء
يا رسولا إلى العوالم طرّا * حيث من فضل نورك الابتداء
كن مغيثي يا سيدي ومعيني * في زمان عنى به الأكداء
فلقد أثقل الظهور ذنوب * طال منها البلاء لي والعناء
ليس إلا علاك أرجو مجيرا * يا شفيع القضاة أنت الرجاء
وعليك الإله صلّى دواما * مع سلام لا يقتفيه انتهاء
وعلى الآل والصحابة جمعا * ما تغنّت حمامة ورقاء »
وله [ من الكامل ] :
« يا خير خلق اللّه يا من فضله * عمّ البرايا حيث كان لها شفا
أنت الذي داوى القلوب برحمة * من دائها ولها بحق قد شفى
أنت الذي نجّى الورى من بعدما * كانوا لدى زيغ الضّلال على شفا
صلّى عليك اللّه ما تليت لنا * أوصافك الغرّا وما قرىء الشّفا »
« 1 »
هامش
( 1 ) المرادي ، سلك الدرر 2 / 183 - 189 .