« كلفت بهم حتى إذا استحكم الهوى * بحكم الهوى فارقت مأهوله الأهنا
فما زلت أبكيه وأندب أهله * إلى أن شكا نضوى التّباريح والحزنا »
وفيها :
« إذا استشرفت عيناك كثبان رامة * وذاك النخيل الغضّ والمنزل الأسنى
وساق لك المقدور ما كنت طالبا * وبرّدت ما أروى الفؤاد وما أضنى
وجئت مقاما ضمّ أشرف مرسل * وأكرم مبعوث له رّبي أدنى
ومرّغت خدّ الذّلّ في ذلك الثّرى * وأذللت دمعا فيضه يخجل المزنا
فقل يا عريض الجاه وافاك لائذ * بعلياك من هيضت قوادمه وهنا »
« 1 »
136 سعيد بن محمد بن إسماعيل الجعفري الدمشقي
ولد بدمشق عام 1131 ه / 1718 م . حفظ القرآن ودرس على عدة مشايخ منهم : إسماعيل العجلوني ، على كزبر ، محمد الديري ، أحمد النحلاوي . . . فبرع في العلم والأدب ، واشتهر بالعبادة والتقشف . درّس مدة بالجامع الأموي . توفي في رجب 1183 ه / 1769 م ودفن بتربة باب الصغير .
من مدائحه النبوية [ من البسيط ] : وث الورى في التائبات ]
« إليك بالباب صبّ شقّه الوصب * يشكو فؤادا من الأهوال يضطرب
وليس إلّاك ياغوث الورى سندا * في النائبات أرى أن نابتي نصب
من فيض جودك كلّ يستمد ومن * علاك كلّ فتى تعلو به الرتب
ومن عطاياك تغنى الوافدون ومن * ريّا سجاياك زاكي الوصف يكتسب
أنت الملاذ وهل في الخلق ينجدنا * سواك يا من إليه ينتهي الطلب
مولاي يا سيد الرّسل الكرام ومن * به الإله على طول المدى يهب
أغث أغث فحسام الذنب صال وما * سوى جنابك خير الخلق لي طلب
وها عبيدك يا خير الأنام لدى * باب الرجا واقف للفيض يرتقب
حاشاك يا قبضة النّور التي بسطت * في الخافقين على الأملاك تنسحب
هامش
( 1 ) المرادي ، سلك الدرر 2 / 141 - 143 ؛ الزركلي ، الأعلام 3 / 101 ؛ البغدادي ، هدية 1 / 393 .