من مشايخها منهم عثمان الشمعة وعبد الغني النابلسي . . . فبرع في المعاني والنحو والبيان والأدب ونظم الشعر والخط الجميل . تولى مدرسة دار الحديث بدمشق . توفي عام 1147 ه / 1734 م ودفن بتربة مرج الدحداح بدمشق . من شعره ما مدح به صاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام [ من الطويل ] :
« تحمّل إذا يمّمت أشرف مرسل * من المغرم المشتاق أشرف ما يهدى
نبيّ به الأكوان من نور ذاته * تبدّت لكي يبقى له شرف المبدا
نبيّ حوى سرّ النبوة واهتدى * وآدم ما عانى الحياة ولا اعتدّا
نبيّ هداه اللّه من صلب ساجد * إلى ساجد حتى يكون به الإهدا
وقدّس في الأرحام أصداف نوره * وكيف وقد ضمت به الجمهر الفردا
إلى أن تجلّى للوجود وأشرقت * أسرّته كالشمس والقمر الأهدى
وطافت به الأملاك شرقا ومغربا * بلاغا بأنّ اللّه قد صدّق الوعدا
فلاح عمود الحقّ وانبلج الهدى * وأقشع ليل الشكّ من بعد ما اشتدّا
وقام بنا والحمد للّه داعيا * إلى الحقّ مختارا لنا العيشة الرغدا
فلبّته من أقصى الشعوب سرائر * وناجته أرجاء بألسنة الأصدا
وجدّد من نجوى ألست بربّكم * وقول بلى منّا الوثائق والعهدا »
وهي قصيدة مطولة ذكر فيها معجزاته صلى اللّه عليه وسلم ، وتأييد الصحابة الكرام له .
وله أيضا [ من الطويل ] :
« سلام على المبعوث من خير عنصر * إلى أمة عزّت به حين وافاها
نبيّ هدى لولا موارد هديه * لما حمدت أهل الهداية مسعاها
عليه صلاة اللّه ما لاح كوكب * تصافح ذياك الحمى عند مغداها »
وله مؤرخا تجديد الدارة التي في الحجرة النبوية الشريفة المكتوب فيها اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم وصاحبيه رضي اللّه تعالى عنهما [ من الطويل ] :
« أنا النّيّر السامي على كل فرقد * لأني في أكناف أكرم سيد
ألوح كبدر التمّ حسنا وأجتلي * ملامح نور الحقّ من غير مشهد
محمد المبعوث للخلق رحمة * وأكرم هاد للأنام ومهتدي