( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
« 1 » .
( وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
« 2 » .
( فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
« 3 » .
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
« 4 » .
ونسمع ( وات ) يقول بصيغ الجزم والاعتقاد التي لم نألفها منه : « نحن نعتقد أن محمدا في هذا الوقت ( بعد عودته من الطائف ) أخذ يدعو أفراد القبائل البدوية للدخول في الإسلام ، وأن وراء هذا النشاط تكمن فكرة غامضة في توحيد العرب جميعا » « 5 » .
ونسمعه يقول : « وعدّ محمد نفسه في البدء مرسلا لقريش خاصة ، وليس لدينا أية وسيلة لمعرفة ما إذا كان قد فكّر بتوسيع أفق رسالته لتشمل العرب جميعا ، قبل وفاة أبي طالب أو بعدها . وقد اضطره تدهور وضعه مع ذلك ، أن ينظر إلى أبعد من ذلك ، فلا نسمع من ثمّ خلال سنواته الثلاث الأخيرة في مكة إلّا عن علاقاته بالقبائل البدوية وسكان الطائف ويثرب » « 6 » .
وفي مكان آخر يصوّر محمدا صلى اللّه عليه وسلم كما لو كان لا يميّز بين الدين والسياسة ، ولا يعرف تماما أنّ دعوة كدعوته ستقود بالضرورة إلى مركز الزعامة ، وأنه لم يكن يفكّر بأيّ دور غير الدور الدينيّ الصرف وفق المفهوم
هامش
( 1 ) ص 87 .
( 2 ) القلم : 52 .
( 3 ) التكوير : 26 ، 27 .
( 4 ) سبأ : 28 .
( 5 ) محمد في مكة ، ص 223 .
( 6 ) المصدر السابق نفسه ، ص 219 .