الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ وَأَوْحَشَ الْمَسْلَكَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أَنِيسَهُ إِلَهِي لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِذُنُوبِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ وَإِنْ طَالَبْتَنِي بِسَرِيرَتِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ وَإِنْ طَالَبْتَنِي بِشَرِّي لَأُطَالِبَنَّكَ بِخَيْرِكَ وَإِنْ جَمَعْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَعْدَائِكَ فِي النَّارِ لَأُخْبِرَنَّهُمْ أَنِّي كُنْتُ لَكَ مُحِبّاً وَأَنَّنِي كُنْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهِي هَذَا سُرُورِي بِكَ خَائِفاً فَكَيْفَ سُرُورِي بِكَ آمِناً إِلَهِي الطَّاعَةُ تَسُرُّكَ وَالْمَعْصِيَةُ لَا تَضُرُّكَ فَهَبْ لِي مَا يَسُرُّكَ وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَتُبْ عَلَيَّ
إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيَا أَثَرِي وَامْتَحَى مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ذِكْرِي وَصِرْتُ مِنَ الْمَنْسِيِّينَ كَمَنْ قَدْ نَسِيَ إِلَهِي كَبِرَ سِنِّي وَدَقَّ عَظْمِي وَنَالَ الدَّهْرُ مِنِّي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي وَنَفِدَتْ أَيَّامِي وَذَهَبَتْ مَحَاسِنِي وَمَضَتْ شَهْوَتِي وَبَقِيَتْ تَبِعَتِي وَبَلِيَ جِسْمِي وَتَقَطَّعَتْ أَوْصَالِي
وَ