الفصل الثالث في فضل مسجد السّهلة والصّلاة به والدّعاء فيه
رُوِيَ عَنْ بَشَّارٍ الْمُكَارِي أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْكُوفَةِ وَقَدْ قُدِّمَ طَبَقُ رُطَبِ طَبَرْزَدٍ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ لِي يَا بَشَّارُ ادْنُ فَكُلْ قُلْتُ هَنَّأَكَ اللَّهُ وَجَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَدْ أَخَذَتْنِي الْغَيْرَةُ مِنْ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ فِي طَرِيقِي أَوْجَعَ قَلْبِي وَبَلَغَ مِنِّي فَقَالَ لِي بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَّا دَنَوْتَ فَأَكَلْتَ قَالَ فَدَنَوْتُ وَأَكَلْتُ فَقَالَ لِي حَدِيثَكَ قُلْتُ رَأَيْتُ جِلْوَازاً يَضْرِبُ رَأْسَ امْرَأَةٍ وَيَسُوقُهَا إِلَى الْحَبْسِ وَهِيَ تُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهَا الْمُسْتَغَاثُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَا يُغِيثُهَا أَحَدٌ قَالَ وَلِمَ فُعِلَ بِهَا ذَاكَ قَالَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهَا عَثَرَتْ فَقَالَتْ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكِ يَا فَاطِمَةُ فَارْتَكَبَ مِنْهَا مَا ارْتَكَبَ قَالَ فَقَطَعَ الْأَكْلَ وَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى ابْتَلَّ مِنْدِيلُهُ وَلِحْيَتُهُ