ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً يَقُولُهَا حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ وَقَالَ فِي سُجُودِهِ :
يَا مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ( قَضَاءِ ) حَوَائِجِ السَّائِلِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ يَا مَنْ
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
يَا مَنْ أَنْزَلَ الْعَذَابَ عَلَى قَوْمِ يُونُسَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ فَدَعَوْهُ وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ وَمَتَّعَهُمْ إِلَى حِينٍ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَتَسْمَعُ كَلَامِي وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ مَوْلَايَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَانْكَبَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ أُقَبِّلُهُمَا فَنَزَعَ يَدَهُ ( مِنِّي ) وَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِالسُّكُوتِ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ أَنَا مَنْ عَرَفْتَهُ فِي وَلَائِكُمْ فَمَا الَّذِي أَقْدَمَكَ إِلَى هَاهُنَا فَقَالَ هُوَ لِمَا رَأَيْتَ
( 54 )