فَنَظَرْتُ إِلَى أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَأَطْيَبِهِمْ رِيحاً وَأَنْظَفِهِمْ ثَوْباً مُعَمَّمٍ بِلَا طَيْلَسَانٍ وَلَا إِزَارٍ عَلَيْهِ خَمِيصٌ وَدُرَّاعَةٌ وَعِمَامَةٌ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ عَرَبِيَّانِ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ قَامَ عِنْدَ السَّابِعَةِ وَرَفَعَ مُسَبِّحَتَهُ حَتَّى بَلَغَتَا شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ ثُمَّ أَرْسَلَهُمَا بِالتَّكْبِيرِ فَلَمْ تَبْقَ فِي بَدَنِي شَعْرَةٌ إِلَّا قَامَتْ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَحْسَنَ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ وَقَالَ :
إِلَهِي إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَقَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ الْإِيمَانِ بِكَ مَنّاً مِنْكَ بِهِ عَلَيَّ لَا مَنّاً ( مِنِّي ) بِهِ عَلَيْكَ لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَلَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكاً وَقَدْ عَصَيْتُكَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمُكَابَرَةِ وَلَا الْخُرُوجِ عَنْ عُبُودِيَّتِكَ وَلَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ وَلَكِنِ اتَّبَعْتُ هَوَايَ وَأَزَلَّنِي الشَّيْطَانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيَّ وَالْبَيَانِ فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي غَيْرَ ظَالِمٍ لِي وَإِنْ تَعْفُ عَنِّي فَبِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا كَرِيمُ
المزار في كيفية زيارات النبي والأئمة ( ع ) — صفحة 240
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٤٠