أنت النّبيّ الذي كنّا نخبّره * وبشّرتنا به الأخبار والرّسل « 1 »
ووصل الشعراء إلى الحديث الديني الخالص في مدحهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدخل إلى شعرهم أصول الدين ومفاهيمه ، كما في قول الطّفيل بن عمرو بن طريف الدّوسي « 2 » :
ألا أبلغ لديك بني لؤيّ * على الشّنان والعضب المردّ
بأنّ اللّه ربّ النّاس فرد * تعالى جدّه عن كلّ ندّ
وأنّ محمّدا عبد رسول * دليل هدى وموضح كلّ رشد
وأنّ اللّه جلّله بهاء * وأعلى جدّه في كلّ جدّ « 3 »
وتحدث الشعراء أيضا عن فضل النبي على الناس ، إذ حمل إليهم الهداية والنور والرحمة وأنقذهم مما كانوا فيه من ضلالة وجهالة ، فقال جهيش بن أويس النخعي « 4 » :
ألا يا رسول اللّه أنت مصدّق * فبوركت مهديّا وبوركت هاديا
شرعت لنا دين الحنيفيّة بعد ما * عبدنا كأمثال الحمير طواغيا « 5 »
ومضى الصحابة الكرام ، الذين آمنوا بربهم وبرسولهم ، وجاهدوا في اللّه حقّ جهاده ، ونصروا النبي الهادي بكل ما يملكون ، في تسجيل ما يرونه في الرسول - النبي
هامش
( 1 ) ابن حجر : الإصابة 3 / 306 .
( 2 ) الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص الدوسي ، صحابي أرسله النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أحد الأصنام فحرقه ، شهد الفتح وقتل يوم اليمامة . ابن حجر : الإصابة 3 / 286 .
( 3 ) ابن حجر : الإصابة 2 / 226 .
( 4 ) جهيش أو جهيش بن أوس النخعي ، قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع نفر من مذحج فأسلموا . ودعا له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولقومه . ابن حجر : الإصابة 1 / 266 .
( 5 ) ابن حجر : الإصابة 1 / 255 .