تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شكل قريب من التربيع أو الدوبيت ، فللبرعي مدحة نبوية جاءت على النحو التالي :
قف بذات السّفح من إضم * وانشد السّارين في الظّلم
هل رووا علما عن العلم * أم رأوا سلمى بذي سلم
ليت شعري بعد ما رحلوا * أي أكناف الحمى نزلوا
أبذات البان أم عدلوا * ينشدون القلب في الخيم « 1 »
وعلى هذا النمط تأتي الأشكال الشعرية الآخرى من تسبيع وتعشير وغير ذلك من النظم الذي تتغير فيه القافية في كل مقطع من مقاطع القصيدة ، فتريح الناظم من ناحية ، وتشيع في القصيدة إيقاعا خاصا حسب عدد الأشطر المتفقة في القافية الواحدة من ناحية ثانية ، وهذا ما يجعل القصيدة ملائمة للإنشاد ، وربما الغناء بمصاحبة الآلات الموسيقية أو الإيقاعية . فمن التسبيع على البردة ، قول البيضاوي « 2 » :
اللّه يعلم ما بالقلب من ضرم * ومن غرام بأحشاء ومن سقم
على فراق فريق حلّ في حرم * فقلت لمّا همى دمعي بمنسجم
على العقيق عقيقا غير منسجم * أمن تذكّر جيران بذي سلم
مزجت دمعا جرى من مقلة بدم « 3 »
ومن التعشير ما أجراه ناظم يدعى محمد بن عبد العزيز على البردة ، وقال فيه :
هامش
( 1 ) المقري : نفح الطيب 7 / 480 . ( 2 ) البيضاوي : عبد اللّه بن عمر بن محمد الشيرازي ، قاض مفسر علامة ، ولي قضاء شيراز ، توفي سنة ( 685 ه ) . السيوطي : بغية الوعاة ص 286 . ( 3 ) البيضاوي : تسبيع الكواكب الدرية ، ورقة 1 .