تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فالحمد للّه حمدا صاب سارية * ولم يزل حمده مستوكف الدّيم
ذيّلتها بقواف زدتهنّ لها
وبالزّيادة قلب المستهام لها
أكرم بها بردة ما جاء أجملها
بها تغنّى الأبوصيري وفصّلها * في مدح خير الورى المبعوث للأمم
مخمّسوها كثير ما لهم عدد
كلّ بفرد من التّخميس منفرد
إلّا أنا لي ثلاث حفّني مدد
من ذي العلا فهو ربّ دايم صمد * سبحانه من قديم مالك القدم « 1 »
فالشاعر هنا تحدث عن تخاميسه التي تفرّد بها عن غيره ، وزاد فيها قوافي البردة ، وأشار إلى أن مخمّسي البردة ليس لهم عدد ، وهذه من الحقائق الثابتة ، فلا يعلم على وجه اليقين عدد من زاد البردة تخميسا أو غيره إلا اللّه تعالى . ودعا اللّه تعالى في التخميس الثالث أن يغفر له ولمنشديها وكاتبيها ومغنيها ، وهذه إشارات واضحة إلى ما كانت تلقاه المدائح النبوية من إقبال الناس وانشغالهم بها ، فهناك منشدون لها ، وهناك مغنون وكاتبون ، وبالتأكيد سامعون كثر ، وأشار هذا التخميس إلى أنه أنشأ تخاميسه بناء على طلب من رجل يدعى البياضي ، فكان ذوو الشأن يطلبون من الشعراء نظم المدائح النبوية أو تخميسها ، قال في دعائه :
يا ربّ واغفر لمنشيها ومنشدها
هامش
( 1 ) الطويلي : تخاميس الكواكب الدرية ، ورقة 27 .
المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 340 | محمود سالم محمد