من موضوعها الأصلي إلى المديح النبوي ، فابن حجر يقول في مدحة نبوية :
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بمكّة أشفي ذا الفؤاد المفنّدا « 1 »
ولا شك في أنه حينما نظم هذا البيت كان يتذكر البيت المشهور لمالك بن الريب :
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بجنب الغضا أزجي القلوص النّواجيا « 2 »
وقول النواجي في مدحة نبوية :
وتلدغ قلبي بالملام كأنّها * من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع « 3 »
مأخوذ شطره الثاني من قول النابغة :
فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة * من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع « 4 »
أما ابن نباتة الشاعر الكاتب ، فإنه قد أفاد من التراث العربي في مجمله ، فإذا ما قرأنا بيته التالي من مدحة نبوية :
وينكرني ليلي وما خلت أنّه * إذا وضع المرء العمامة ينكر « 5 »
نستذكر خطبة الحجاج ، والبيت الذي استشهد به في خطبته ، وهو بيت سحيم بن وثيل « 6 » :
هامش
( 1 ) المجموعة النبهانية : 2 / 62 .
( 2 ) الأصفهاني : الأغاني 22 / 285 .
( 3 ) المجموعة النبهانية : 2 / 348 .
( 4 ) ديوان النابغة الذبياني : ص 46 .
( 5 ) ديوان ابن نباتة : ص 180 .
( 6 ) سحيم بن وثيل التميمي : شاعر مخضرم تفاخر مع والد الفرزدق في المعاقرة ، حتى نحر نحو ثلاث مئة ناقة في خلافة علي بن أبي طالب ، فمنع أكلها . الجاحظ : البيان والتبيين 2 / 308 .