فانشر مصابيح الضياء * على المدائن والشعوب
ضاقت « قريش » بنورك * الوضاء . . . بالدوح الرطيب
فمضت تدبر في الخفاء * . . . وفي الضحى أمرا عصيب
لكنّ من حفظ الإله * فليس ندركه الخطوب
« فاصدع بما تؤمر » وهاجر . . . * إن مولاك « الحسيب »
خرج « الرسول » وراح يحس * والترب في كل العيون
ويمر . . . فالحراس في سن * ة عن الكنز الثمين
حتى إذا طلع الصباح . . * . ووشح البيت الحزين
دخلت « قريش » فهالها « اللا * شيء » والصمت المبين
لم تلق في البيت الرسول * . . . ولم تجد إلا الخدين
حارت . . . وحار دليلها الأ * شقى . . . وحاديها اللعين
حتى إذا لاحت له * آثار أقدام « الأمين »
ثارت حفيظته . . وراح * يدق ناقوس المنون
قصد الرسول « الغار » و « الصديق » في جنح الظلام * والقوم . . . يا للقوم كانوا غارقين مع النيام . . . !
وبنية سمراء يعمر قلبها النور التمام * راحت تشق نطاقها تخفي عن القوم الطعام
تسعى إلى الغار الذي قد ضم آمال الأنام * نسجت عناكبه الخيوط . . . وباض بالباب الحمام
حتى إذا وصلت « قريش » الغار . . واحتدم الكلام * أوحى إليه اللّه أن القوم قد ضلوا المرام
محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء — صفحة 77
مساهمون: محمد سعيد رمضان البوطي
ص٧٧