وركب عليها ، وسم أخفاف عيسهم * وهام تهاوت للكرى وجنوب
وألف سراب ما كفرت بحسنها * وإن فاجأت غدرانها بنضوب
وضجّة صمت جلجلت . ثمّ وادعت * ورقّت ، كأخفى همسة ودبيب
وأطياف جنّ في بحار رمالها * تصارع حالي طفوة ورسوب
وتعطفني الأرام فيها نوافرا * إلى رشأ في الغوطتين ربيب
يعلّلني - والصدق فيه سجية * بوعد مطول باللقاء كذوب
وبدّلت حسنا ضاحك الدلّ ناعما * بحسن عنيف في الرمال كئيب
ومن صحب الصحراء هام بعالم * من السحر جنّي الطيوف رهيب
وللفلك الأسمى ، فضول لسرها * ففي كلّ نجم منه عين رقيب
أرى بخيال السحب - خطو محمد * على مخصب من بيدها وجديب
وسمر خيام مزّق الصمت عندها * حماحم خيل بشّرت بركوب
محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء — صفحة 50
مساهمون: محمد سعيد رمضان البوطي
ص٥٠