« بانت سعاد »
( كعب بن زهير ) ( قال كعب بن زهير مادحا الرسول العربي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : )
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم إثرها لم يجز مكبول
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا * إلا أغنّ غضيض الطرف مكحول
تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت * كأنه منهل بالراح معلول
شجّت بذي شيم من ماء محنية * صاف بأبطح أضحى وهو مشمول
تجلو الرياح القذى عنه وأفرطه * من صوب سارية بيض يعاليل
يا ويحها خلة لو أنها صدقت * ما وعدت أولو أنّ النصح مقبول
لكنّها خلة قد سيط من دمها * فجع وولع وإخلاف وتبديل
فما تدوم على حال تكون بها * كما تلوّن في أثوابها الغول
وما تمسّك بالوصل الذي زعمت * الا كما تمسك الماء الغرابيل
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا * وما مواعيدها إلا الأباطيل
أرجو وآمل أن يعجلن في أبد * وما لهنّ طوال الدهر تعجيل
فلا يغرنك ما منّت وما وعدت * إن الأماني والأحلام تضليل
أمست سعاد بأرض لا يبلغها * الا العتاق النجيبات المراسيل
ولن يبلّغها إلا عذافرة * فيها على الأين إرقال وتبغيل
من كلّ نضاخة الذفرى إذا عرفت * عرضتها طامس الأعلام مجهول
ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق * إذا توقّدت الحزّان والميل
ضخم مقلّدها فعم مقيدها * في خلقها عن بنات الفحل تفضيل
حرف أخوها أبوها من مهجّنة * وعمّها خالها قوداء شمليل
تمرّ مثل عسيب النّخل ذا خصل * في غارز لم تخونه الأحاليل