وبعد مدة عاد مرة أخرى قائلا : يا حبيب اللّه لدي أعداء كثيرون وعندي جار سئ فأمره صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمداومة على قراءة هذه الآيات الكريمة ولم يمضي يوم على ذلك حتى عاد إلى رسول اللّه وقال إني أخاف من الحكام والسلاطين .
فقال : أجر هذه الآيات على لسانك ولا تخف من أي مخلوق وإذا حدث لك أمر مشكل وبقيت متحيرا فيه فابدأ بقراءة هذه الآيات حتى يهون اللّه عليك ببركة الأسماء والآيات وهي هذه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم :
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 1 » . .
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » . . وله النور في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ،
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » وله الملك في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) .
وفي كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) للشيخ الصدوق عليه الرحمة قال :
قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة وبعد العصر ساعة أكفيك ما أهمك » .
والمراد بعد الغداة والعصر أي بعد صلاة كل منهما والمراد من الساعة ليس الوقت المحدود بدقائق معينة بل المراد ما ينبغي فعله ولو حين طلوع الفجر أو أدراك الغروب أو ما تحقق به مسمى الذكر ولو دقائق قليلة فإن الذكر قيمته أن يحوطه
هامش
( 1 ) الجاثية : 36 - 37 .
( 2 ) الجاثية : 36 .
( 3 ) الجاثية : 36 .