تولّى سلطنة الموصل ونواحيه سنة 356 بعد أن اعتقل أباه ناصر الدولة وبقي في الحكم حتّى سنة 368 ، ففيها غلبه عضد الدولة البويهي وأزاله عن الحكم ، فتوجّه أبو تغلب إلى دمشق وما وصل إليها ، وأرسل العزيز الفاطمي خليفة مصر أحد غلمانه ، المسمّى بالفضل إلى دمشق ليفتحها ، وحاول هذا أن يتّفق مع أبي تغلب على إخراج حاكم دمشق من دمشق ، غير أنّ أبا تغلب رفض الاتّفاق .
ورحل إلى الرملة ليستولي عليها ويخرج منها الحاكم فيها من قبل الفاطميّين ، وهو دغفل بن المفرج بن جراح ، ولكن فشلت هذه المحاولة ، فقد أسره دغفل وقتله ، وقطع بعض الأعراب يديه ورجليه ، وأنفذ « الفضل » رأسه إلى العزيز الفاطمي ، ثمّ صلبت جثّته وأحرقت ، وكان في الحادية والأربعين من عمره .
( راجع النجوم الزاهرة 2 / 519 ، تجارب الأمم 2 / 255 ، ابن خلّكان 1 / 176 ) .
وكان أبو تغلب أديبا شاعرا ، ويروي الثعالبي مقطوعة له في اليتيمة 1 / 63 .
ويروى أنّه اشترى نسخة من « الأغاني » لأبي الفرج الاصفهاني بعشرة آلاف درهم ، وعكف على دراسته ، فأعجب بما حواه من طرائف الأدب حتّى أمر أن تنسخ له نسخة أخرى وتجلّد ويكتب عليها اسمه ، وعبّر عن نفاسة هذا الكتاب بقوله « لقد ظلم ورّاقه المسكين وانّه ليساوي عندي عشرة آلاف دينار ، ولو فقد لما قدرت عليه الملوك إلّا بالرغائب ( معجم الأدباء 13 / 125 ) وكان أبو الفرج الببغاء متّصلا إليه ومختص . ا به . يتيمة الدهر 1 / 249 .
وبالجملة كان رحمه اللّه مهد الاستقرار والعدل والهدوء في البلاد التي كانت تحت حكمه طيلة أمارته ، والناس يعيشون في رخاء ونعمة .
ص 388 - الحسن بن صالح بن حي . . . .
نسبه ابن حجر وقال : الحسن بن صالح بن صالح بن حي ، وهو حيّان بن شفى