وكذاك عثمان أتى * صدق الرواية في السور
ونرى الزبير وطلحة * عملا بمصلحة البشر
وكذاك عائشة التقيّ * ة من يكفرها كفر
ونرى معاوية اما * ما من يخالفه كفر
ويزيد ما قتل الحسي * ن كما يقال وما أمر
فيكون من عنق الشر * يف دخول عبديه سقر
وجاءت بعضها في « الغدير » للعلّامة الأميني ره 4 / 329 .
وبهذه الصورة التي ذكرت المقطوعة يندفع الاشكال الذي طرحها الدكتور سامي الدهان من وجود « ايطاء » بالمقطوعة من لفظ « الغرر » .
ولا يخفى على القارئ الأديب أن ابن منبر الطرابلسي الشاعر الشيعي الشهير في القرن السادس ( توفّي بعد سنة 540 ه ) اقتفى الخالديّين في قصيدته الطويلة المعروفة بالتتريّة التي مطلعها :
عذبت طرفي بالسهر * وأذبت قلبي بالفكر
وتبلغ عدّة أبياتها بأكثر من مائبيت وزنا ورويّا ومضمونا ، وقصّة هذه القصيدة وتشوّق ابن منير بغلامه « تتر » الذي أرسله مع تحف وهدايا إلى شريف من الأشراف ، وظنّ الشريف أنّ الغلام نفسه من جملة الهدايا والتحف ، فأمسكه عنده ، فقال ابن منير هذه القصيدة ليحرض الشريف على إعادة الغلام إلى ابن منير ، أشهر من أن أطنب الكلام فيها .
ومن أرادها فليراجع أعيان الشيعة 10 / 153 ، تزئين الأسواق ص 174 ، أنوار الربيع للسيّد علي خان « رض » ص 605 / 2 ، المستطرف للأبشيهي 2 / 38 ، أمل الآمل للعاملي « رض » 1 / 37 ، ومجالس المؤمنين للقاضي الشوشتري