حفظ العلم على امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ستّة ، فلأهل مكّة عمرو بن دينار ، ولأهل المدينة محمّد بن مسلم ، وهو ابن شهاب الزهري ، ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي وسليمان بن مهران الأعمش ، ولأهل البصرة يحيى بن أبي كثير ناقلة وقتادة ، وكنّا نسمّي الأعمش سيّد المحدّثين . تاريخ بغداد ج 9 / 3 - 12 .
أقول : لعلّ ابن المديني والخطيب ( وحال الخطيب في عدم موالاة أمير المؤمنين عليه السّلام معلوم ومشهور ) أرادا من « العلم » العلم الذي كان خارجا من مدينته وبابه الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في شأنه : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ) فإذا لا يبالي بما قالا ، فتلك من القضايا التي قياسها معها .
وفي « معرفة الثقاة » للعجلي : . . . نا . . . قال : أتى الأعمش ناحية هذا السواد ، فأتاه قوم منهم ، فسألوه أن يحدّثهم فأبى ، وقال : ويحك ، ومن يعلق الدرّ على الخنازير » ص 432 .
ومن أراد الاطّلاع على حياة الأعمش وسيرته ورواته ومن روى الأعمش عنهم فليراجع : طبقات الكبرى لابن سعد ج 6 / 342 ، الأنساب للسمعاني في نسبة الكاهلي ص 473 ، حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم ج 5 ص 46 - 60 حيث يصفه بهذه العبارات :
ومنهم الامام المقرئ الراوي المفتي ، كان كثير العمل ، قليل الأمل من ربّه ، راهبا ناسكا ومع عباده لاعبا ضاحكا ، سليمان بن مهران الأعمش ، وقيل : إنّ التصوّف موافقة الحقّ ومضاحكة الخلق .
وفيات الأعيان ج 2 ص 400 ، معرفة الثقات للعجلي الكوفي ج 1 ص / 432 سير أعلام النبلاء للذهبي ج 6 ص 230 ، تهذيب التهذيب ج 2 ص 234 ، تاريخ بغداد ج 9 ص 3 .
المجدي في أنساب الطالبيين — صفحة 573
مساهمون: ابن الصوفي النسابة
ص٥٧٣