قال : حدّثني أبو القاسم زيد الملقّب بالعميد الشاعر البصري المعروف بالالفى ، وقد شاهدت أنا أبو القاسم العميد الألفي بعمّان شيخا قصيرا يرى رأي رجال الأشعري « 1 » ، وهو أوحد في عمل الشعر وسرعة الخاطر - رجع إلى كلام ابن الجصّاص الموصلي ، أنّه مدح يحيى بن أحمد بقم بقصيدة « 2 » على قافية القاف من جملته :
يحيى بن أحمد بن ذي العلى * ابن محمّد السامي بن أحمد بن موسى بن التقى
نسبه إلى ستّة آباء في بيت واحد ، وهذا أعرب ما سمعت من هذا الفنّ ؛ لأنّ الناس استحسنوا قول أبي ذؤاب :
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب
وبلغني « 3 » أنّ رجلا وافى الأصمعي ، فأنشده في حبيب بن أسماء منها ما يقول :
ذخرت لحاجاتي إذا الدهر عظّني * حبيب بن أسماء بن زيد بن قارب
قال الأصمعي : هل عرفت لقارب أبا ؟ فقال : اللهمّ لا ، فقال الأصمعي : لو عرفت لبلغته آدم عليه السّلام ، ربّما رآى من لا يعرف « عظّني » بالظاء ، فأنكر ذلك ، فليطالع في كتاب الضاد والظاء لأبي الخطّاب ، وهو أجود الكتب في هذا الفنّ ، فهناك الحجّة .
هامش
المعجمة ) وفي ك ور ( ابن الخصّاص ) بخاء ثخذ .
( 1 ) في ( ك ) و ( ش ) و ( ر ) رأي الأشعري .
( 2 ) في ( ك وش ور ) بقصيد .
( 3 ) يأتي الكلام عليها في التعليقات إن شاء اللّه تعالى .