فاستحضره وأمر به ، فبطح وضربه والمرأة تنتظر أن يقطع « 1 » أو يكفّ والأمر يزيد حتّى جاوز ضربه مائة خشبة ، فصاحت المرأة : وأيتم أولادي ، وافقرى كيف يكون صورتنا إذا مات هذا أو زمن ، فقيل لي : إنّه تجهّمها بكلام فظّ ، وقال :
ظننت أنّك تشكينه المعلّم ؟ ! !
قلت أنا : وليس في الدنيا أدب بل ليس حدّ يجاوز مائة خشبة .
وولد « 2 » الرضي رضي اللّه عنه اليوم في نقابة نقباء الطالبيّين ببغداد ، وهو الشريف العفيف المتميّز في سداده وصونه الطاهر ذو المناقب بلقب جدّه رحمه اللّه أبو أحمد عدنان بن محمّد بن الحسين ، رأيته يعرف علم العروض ، وأظنّه يأخذ ديوان أبيه ، ووجدته يحسن الاستماع ويتصوّر ما ينبذ إليه « 3 » .
[ أعقاب الإمام علي الرضا عليه السّلام ]
وولد أبو الحسن علي بن موسى الكاظم عليهما السّلام * ويلقّب « الرضا » وهو أسود اللون ، كتب المأمون اسمه على الدرهم ، وجعله وليّ عهده ، وقيل لي : إنّ فيضا ابن فلان صعد بعض منابر العباسيّة ، وقال : اللهمّ وأصلح وليّ عهد المسلمين علي ابن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام :
ستّة آباء هم ما هم * هم خير من يشرب صوب الغمام
وقبره عليه السّلام بسواد طوس ، والرشيد هارون بن محمّد مدفون إلى جنبه ، ولهما يقول دعبل بن علي :
هامش
( 1 ) في ( ش ) يقع .
( 2 ) في ( خ ) « وولي الرضي رضي اللّه عنه » وهو خطأ من الناسخ .
( 3 ) وفي سنة تسع وأربعين وأربعمائة توفّي عدنان بن الشريف الرضي ، وولي النقابة للعلويّين ابن المعمّر من أولاد زيد بن علي بالكوفة ، وانتقلت عن بيت ذي المجدين وأولاده ، وبقوا فيها إلى الآن ولم ينتقل عنه ( تاريخ الفارقي ص 174 ) .