الانسان ثقته بالناس ، إذا سادت في أي مجتمع حينها ستكون قاب قوسين أو أدنى من التفتت الاجتماعي ، وشيوع الفقر والحرمان ، وانتشار الظلم والاجحاف . . وبذلك تجد كل إنسان يعيش في زنزانة ذاته دون أن يجرؤ على أن يتقدّم خطوة نحو أقرب الناس إليه ، سواء كانت أمه أو أباه .
وعليه ؛ يجب أن نقلع من صدورنا حالة الشكّ والريبة ، وان لا ندع مجالا في نفوسنا للظن بالناس سوا حتى لا نعيش التيه في صحراء الذات .
وعلى هذا يجدر بنا أن نخلق في أنفسنا روح العطاء ، لأنه من يمتلك ذلك لا يخاف أن يكذب عليه سائل ، وانما يبادر إلى العطاء بغض النظر عن كون السائل كان من يكون ، لأنه يرجو ثواب اللّه وصلاح مجتمعه .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 57
مساهمون: طالب خان
ص٥٧