12 لكي نعيش بكرامة
جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يوم الفتح ( فتح مكة ) على الصفا « 1 » يبايع الناس . فجاءه الكبار والصغار ، والرجال والنساء يبايعهم على الإسلام ؛ أي على شهادة ألاإله إلّا اللّه ، وان محمدا عبده ورسوله .
ودخل الناس في دين اللّه أفواجا أفواجا . . وجاءه رجل فأخذته الرعدة .
فقال له صلّى اللّه عليه واله وسلّم : هون عليك فاني لست بملك ، انما أنا ابن امرأة من قريش ، كانت تأكل القديد . « 2 »
حينما نقلب أبصارنا في أروقة الدوائر الحكومية ، أو المؤسسات الاقتصادية ، أو المراكز العلمية . . نلاحظ تكرار حالة هذا الرجل الذي أصابته الرعدة عندما التقى برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
هامش
( 1 ) الصفا : موضع في المسجد الحرام ، ويقابله موضع المروة ، يسعى الحاج بينهما ذهابا وإيابا سبع مرّات وتسمّى أشواط .
( 2 ) علي بن برهان الدين الحلبي / السيرة الحلبية في سيرة الأمين والمأمون ، إنسان العيون / ج 3 / ص 43 .
القديد : اللحم المقدّد واليابس ، علامة الفقير الذي لا يمتلك ما يأكل من اللحم الطازج والحار . .