7 ملجأ الأمة
خرج الأعشى ، واسمه عبد اللّه الأعور ، في رجب يمير أهله من هجر ، وكانت عنده امرأة يقال لها معاذة . فهربت امرأته بعده نشزا عليه ، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف ابن نهشل . فجعلها خلف ظهره ، فلما قدم الأعشى لم يجدها في بيته ، واخبر انها نشزت عليه ، وانها عاذت بمطرف بن نهشل .
فأتاه قائلا : يا بن عم ؛ أعندك امرأتي معاذة ، فادفعها لي ؟
قال : ليست عندي ، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك ! !
علما ان مطرف كان يحظى بمنزلة أعزّ من الأعشى في قومه .
فلم يجد الأعشى وسيلة إلى غايته إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فأتاه قائلا :
يا سيد الناس وديان العرب * إليك أشكو ذربة من الذرب
كالذئبة العنساء في ظلّ السرب * خرجت أبغيها الطعام في رجب
فخلفتني بنزاع وهرب * أخلفت الوعد ولطت بالذنب
وقد فتني بين عصر مؤتشب * وهن شرّ غالب لمن غلب
فشكا إليه امرأته ، وما صنعت به ، وانها عند رجل منهم يقال له مطرف بن نهشل .