تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

85 الإنسان المناسب في المكان المناسب

إبان حرب الخندق جاء نعيم ابن مسعود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ؛ اني قد أسلمت ، وإن قومي لم يعلموا باسلامي ، فمرني بما شئت . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : انما أنت فينا رجل واحد فخذّل عنّا إن استطعت ( أي ارجع إلى صف العدو واجعل بعضهم يخذل بعض ) ، فإن الحرب خدعة . خرج نعيم ابن مسعود حتى أتى بني قريضة - أحد الأقطاب المهمة في جيش العدو - وكان لهم نديما في الجاهلية ، فقال : يا بني قريضة ؛ قد عرفتم ودّي إياكم ، وخاصة ما بيني وبينكم . قالوا : صدقت ، لست عندنا بمتهم . فقال لهم : ان قريشا وغطفان - وهما قطبان مهمان في جيش العدو - ليسوا كأنتم ، والبلد بلدكم فيه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم ، لا تقدرون على أن تحولوا منه إلى غيره . وإن قريشا وغطفان قد جاؤوا لحرب محمد وأصحابه ، وقد ظاهرتموهم عليه ، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره ؛ فليسوا كأنتم . فان رأوا نهزة ( فرصة ) أصابوها ، وان كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل ببلدكم ، ولا طاقة لكم به إن خلابكم . فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من