3 معراج الكمال
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا أراد السفر ، سلم على من أراد التسليم عليه من أهله ، ثم يكون اخر من يسلم عليه فاطمة عليها السّلام . فيكون وجهه إلى سفره من بيتها ، وإذا رجع بدأ بها .
فسافر مرة ، وقد أصاب علي عليه السّلام شيئا من الغنيمة ، فدفعه إلى فاطمة ، فخرج .
فأخذت سوارين من فضة ، وعلقت على بابها سترا .
فلما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم دخل المسجد ، فتوجه نحو بيت فاطمة كما كان يصنع ، فقامت فرحة إلى أبيها صبابة وشوقا إليه .
فنظر صلّى اللّه عليه واله وسلّم فإذا في يدها سواران من فضة ، وإذا على بابها سترا . فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حيث ينظر إليها .
فبكت فاطمة وحزنت ، وقالت : ما صنع هذا بي قبلها ! !
فدعت ابنيها ( الحسن والحسين ) ، فنزعت الستر من بابها ، وخلعت السوارين من يديها ، ثم دفعت السوارين إلى أحدهما ، والستر إلى الاخر . ثم قالت لهما : انطلقا إلى أبي فاقرئاه السلام ، وقولا له : ما أحدثنا بعدك غير هذا ، فشأنك به .
فجااه فأبلغاه ذلك عن أمهما . فقبلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم والتزمهما ، واقعد كل