وهنا ينبغي ان لا يغيب عنا ، ان اللّه سبحانه وتعالى لم يجعل التوبة إلّا لأن الإنسان بطبعه خطاء ؛ فلكي لا تؤصد أبواب النجاح والفلاح بوجهه بمجرد وقوعه في إثم أو ارتكابه لذنب أو ممارسته لسوء . . فقد منحه اللّه تعالى فرصة جديدة بواسطة التوبة لإصلاح ما مضى من أخطائه .
وبالتأكيد من لم يغتنم هذه الفرصة فقد ظلم نفسه وظلم مجتمعه ، لأنه سوف يعمق الخطأ في نفسه وفي مجتمعه مما يحول دون رؤية نور الصواب وفعل الخيرات . .
وعلى هذا ؛ لا بدّ أن نحذر من أن تفوتنا فرصة التوبة إلى غير رجعة .
لا يخفى ان هنالك من يميل إلى التوبة ويتشوق إليها حين يعرف دورها في إصلاح الفرد والمجتمع واثارها الإيجابية في الدنيا والآخرة ، ولكنه قد يعتريه تصور يوحي له بأن هذه الفرصة قد فاتت عليه ولا يأمل أن تعود إليه ، وبذلك يتيه في صحراء الخطيئة والضلال .
غير أن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أكد على عدم صحة ذلك ، حيث أشار إلى انك ما دمت على قيد الحياة فان فرصة التوبة تحوم حولك ، ولا يفصل بينك وبينها إلّا الموت .
وما دام الإنسان لا يدري في أية لحظة يتخطفه الموت ، لذا يجب عليه أن يبادر إلى التوبة حتى لا يحرم منها .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 141
مساهمون: طالب خان
ص١٤١