الكريم ، وبشرته ( بأنه أبو النبي الذي أطل وقت مولده ) « 1 » ، وأشعرته في ذلك شعرا دينيا جميلا يصب في هذا الاتجاه ، وكانت قد إستقرأت ملامح وجهه الشريف بعد أن دخل بامنة بنت وهب ، فأدركت هذه النبوءة ، الأمر الذي دعاها إلى تبشيره بإبنه الذي سيكون نبيّا .
ترى من هذه المرأة المتنبئة ؟ !
قال الواقدي ( الامرأة التي قالت لعبد الله ما قالت هي قتيلة بنت نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، أخت ورقة بن نوفل ، كانت تنظر في الكتب ) « 2 » . وفي الرواية التي ينقلها البلاذري هشام بن محمد السائب السابق ، وطريف الواقدي مجهول ، والغريب أنّ صدى كل هذه الروايات غاب تماما في لقاء خديجة لورقة في خصوص لحظة الوحي الأولى ، كما إنها ضعيفة الارتباط الإشاري التنبيهي في حادثة الجبل المصيرية ، كذلك في قضية ورقة في احتفال زواج الرسول من خديجة ، هل من المعقول أن يضيع كل هذا التراث في مناسبات تدعو بإلحاح إلى الإشارة اليه والاستشهاد به بشكل وآخر ؟ ! سؤال مشروع .
ونلتقي مرة أخرى ب ( ورقة ) على ذات الامتداد ، أي بنفس العلاقة السابقة التي تتسم بطابع الرعاية والتبنّي بشكل من الاشكال ، فقد قيل إنّ ورقة كان أحد الحضّار في حفل خطبة رسول الله من خديجة ! ! أكثر من هذا ، أنه خطب في الحضور « 3 » ! ! بعد خطبة أبي طالب في
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 / 80 - 81 .
( 2 ) ن . مز 1 / 80 - 81 .
( 3 ) السيرة الحلبية 1 / 139 .