فقال الدارقطني وغيره متروك . . . وقال يحيى بن معين : غير ثقة وليس عن مثله يروى الحديث . . . ) « 1 » . وفي الرواية أيضا هذا التردد بين راويين ( أبي صالح وعكرمة ) .
هذه الحادثة تعود إلى جذر تأسيسي سابق عليها ، ففي طبقات ابن سعد ، نقرأ أنّ امرأة كانت قد عرضت نفسها على عبد الله ( والد النبي ) بغرض الزواج منه وذلك لجماله وحسنه . هذه الامرأة هي ( قتيلة بنت نوفل ) ، أي أخت ورقة ، ولكن عبد الله رفض ذلك « 2 » .
هكذا تبدأ القصة ، إنها ذات تأريخ ، فليس الأمر يتعلق بورقة وحسب ، بل بأخته قتيلة ، فمن الواضح ، اننا بين يدي قصة تكّونت فصولها بالتدريج ، ولكن فن اتصال حلقاتها لم يكن بتلك الدرجة من الإحكام .
الرواية مرسلة لأنها تقف عند عروة ، وفي سندها ابن أخ الزهري وقد ضعّف كما في مغني الذهبي « 3 » . وفي سند آخر تقف عند سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم ، فهي هنا رواية مقطوعة مع العلم لم يوثق سعيد هذا غير ابن حيّان وتوثيقه غير معتد به إذا اقتصر عليه « 4 » . وجاءت هذه القصة بسند ( هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن أبي عباس . . . ) « 5 » وفي السند هاشم المتروك « 6 » . ويحدثنا في هذا السياق البلاذري ، أنّ امرأة كانت قد التقت عبد الله ، والد النبي
هامش
( 1 ) لسان الميزان 6 / 196 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 1 / 95 .
( 3 ) المغني ج 2 ص 597 رقم ( 5666 ) .
( 4 ) تهذيب التهذيب 4 / 76 رقم ( 133 ) .
( 5 ) طبقات بن سعد 1 / 96 .
( 6 ) المغني الذهبي 2 / 711 رقم ( 6756 ) .