3 - إن المؤمنين لا يتركون مفرحا « 1 » بينهم أن يعطوه في فداء أو عقل .
4 - إن المؤمنين المتقين ، على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة « 2 » ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين ، وأن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم .
5 - لا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، ولا ينصر كافرا على مؤمن .
6 - ذمة اللّه واحدة ، يجير عليهم أدناهم ، والمؤمنون بعضهم موالي بعض دون الناس .
7 - لا يحل لمؤمن أقر بما في الصحيفة وآمن باللّه واليوم الآخر أن ينصر محدثا أو أن يؤويه ، وإن من نصره أو آواه فإن عليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة لا يؤخذ منه صرف ولا عدل .
8 - اليهود ينفقون مع اليهود ما داموا محاربين .
9 - يهود بني عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم ، وللمسلمين دينهم ، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ « 3 » إلا نفسه وأهل بيته .
10 - إن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم ، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة .
11 - كل ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حديث أو اشتجار يخاف فساده ، فإن مرده إلى اللّه عز وجل وإلى محمد رسول اللّه .
12 - من خرج من المدينة آمن ومن قعد آمن ، إلا من ظلم وأثم .
13 - إن اللّه على أصدق ما في الصحيفة وأبره ، وإن اللّه جار لمن بر واتقى .
العبر والدلائل :
لهذه الوثيقة دلالات هامة تتعلق بمختلف الأحكام التنظيمية للمجتمع الإسلامي ، ونلخصها فيما يلي :
1 - إن كلمة « الدستور » هي أقرب إطلاق مناسب في اصطلاح العصر الحديث .
على هذه الوثيقة ، وهي إذا كانت بمثابة إعلان دستور فإنه شمل جميع ما يمكن أن يعالجه
هامش
( 1 ) المفرح : المثقل بالديون الكثير العيال .
( 2 ) الدسيعة : العظيمة ، وهي في الأصل ما يخرج من حلق البعير إذا رغا .
( 3 ) يوتغ : يهلك .