سرية عبد اللّه بن رواحة إلى أسير بن زارم « 1 »
ثم سرية عبد اللّه بن رواحة إلى أسير بن زارم اليهودي بخيبر ، وكان ذلك في شوال سنة ست من مهاجرة صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت على يد عبد اللّه بن رواحة من ثلاثة نفر سرا وكان قوام السرية ثلاثين رجلا ، فشددوا عليه وقتلوا أصحابه كلهم إلا رجلا واحدا ، ولم يصب أحد من المسلمين ، والذين أقبلوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي قال لهم : قد نجّاكم اللّه من القوم الظالمين .
سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنين « 2 »
ثم سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنين في شوال سنة ست من مهاجرة صلى اللّه عليه وسلم ، في عشرين فارسا نظير غدر ثمانية نفر منهم أسلموا ثم غدروا وقطعوا يد ورجل يسار مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات .
وانقض عليهم المسلمون فساقوهم أسرى إلى رسول اللّه مأخوذين ، وفي المدينة أمر بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقطعت أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم فصلبوا ، ونزل في ذلك قوله تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
« 3 » .
هامش
( 1 ) - الطبقات الكبرى ( 2 / 92 ) .
( 2 ) - الطبقات الكبرى ( 2 / 93 ) .
( 3 ) - المائدة ( 5 / 33 ) .