زيد بن حارثة انتقاما لعدوانهم على دحية الكلبي ، وأغار المسلمون على أولئك القوم في خمسمائة رجل ومعهم دحية ، فنالوا منهم مبتغاهم وأوجعوهم ضربا وقتلا وإثخانا ، وأغاروا على نعم لهم وما شيتهم ونسائهم ، وقد أخذوا ألف بعير من النعم ، وخمسة آلاف شاة ، ومائة من النساء والصبيان .
سرية زيد بن حارثة إلى وادي القرى « 1 »
كانت سرية زيد بن حارثة في رجب سنة ست من مهاجرة صلى اللّه عليه وسلم .
سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل « 2 »
وكانت في شعبان سنة ست من مهاجرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إذ دعا عليه الصلاة والسلام عبد الرحمن بن عوف ، ثم أقعده بين يديه ، وعممه بيده وقال : « أغز باسم اللّه ، وفي سبيل اللّه ، فقاتل من كفر باللّه ، لا تغل ولا تغدر ولا تقتل وليدا ، وقال :
إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم .
وبد أن قدم عبد الرحمن ظل ثلاثة أيام في دومة الجندل يدعوهم إلى الإسلام فأسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي النصراني الذي كان رأسهم ، ثم أسلم معه ناس كثير ، ومن أقام منهم أقام على إعطاء الجزية .
هامش
( 1 ) - الطبقات الكبرى ( 2 / 89 ) .
( 2 ) - الطبقات الكبرى ( 2 / 89 ) .